ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

206

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

بل اللّه عزّ وجلّ سدّها ! ! ! ثم قرأ [ رسول اللّه ] « وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى » . فقال رجل : دع لي كوّة تكون في المسجد . فأبى [ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] وترك باب علي مفتوحا فكان يدخل ويخرج منه وهو جنب « 1 » . 161 - ( وبالسند المتقدم ) قال الحافظ أبو نعيم : أنبأنا عمر بن أحمد ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أبي داوود ، قال : حدثنا يحيى بن حاتم العسكري « 2 » قال : حدثنا بشر بن مهران ، قال : حدثنا شريك ، عن عثمان بن المغيرة ، عن زيد بن وهب ، عن عبد اللّه بن مسعود قال : انتهى إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات ليلة ونحن في المسجد [ جماعة من الصحابة فينا أبو بكر ، وعمر ، وعثمان وحمزة وطلحة والزبير ] « 3 » وجماعة من الصحابة بعد ما صلّينا العشاء فقال : ما هذه الجماعة ؟ قالوا : يا رسول اللّه قعدنا نتحدّث ، منّا من يريد الصلاة ومنّا من ينام « 4 » فقال : إنّ مسجدي لا ينام فيه ، انصرفوا إلى منازلكم ومن أراد الصلاة فليصل في منزله راشدا ، ومن لم يستطع فلينم ، فإنّ صلاة السرّ تضعف على صلاة العلانية . قال [ ابن مسعود ] : فقمنا فتفرّقنا وفينا علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقام معنا ، قال : فأخذ بيد علي وقال : أمّا أنت فإنه يحلّ لك في مسجدي ما يحلّ لي ويحرم عليك ما يحرم علي . فقال له حمزة بن عبد المطلب : يا رسول اللّه أنا عمّك وأنا أقرب إليك من علي . قال : صدقت يا عمّ إنّه واللّه ما هو عني إنما هو عن اللّه عزّ وجلّ .

--> ( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في اللآلي المصنوعة ، وفي الأصل : « وكان » . ( 2 ) هذا هو الصواب الموافق لما رواه السيوطي في الحديث : ( 14 ) من أحاديث سد الأبواب من باب فضائل علي عليه السلام من اللآلي المصنوعة ج 1 ، ص 181 ، ط بولاق ، نقلا عن كتاب فضائل الصحابة . وفي مخطوطة طهران : « خادم العسكري » وفي نسخة السيد علي نقي « حازم العسكري » . ( 3 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من اللآلي المصنوعة ، وقد سقط من كلي أصلي من فرائد السمطين . ( 4 ) هذا هو الظاهر الموافق لما نقله في اللآلي المصنوعة عن كتاب فضائل الصحابة ، وفي أصلي كليهما : « ومنا من نام » .